شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
المتخصص
مشرف
مشرف
عدد الرسائل : 731
نقاط : 1827

سفير الاتحاد الأوروبى «جيمس موران»: «مرسى» معتدل ونتطلع إلى العمل معه ومع حكومته..

في السبت يوليو 07, 2012 11:42 am


زواجه من امرأة فلسطينية جعله على دراية بسبل التواصل مع شعوب العالم العربى، لذلك يسعى سفير الاتحاد الأوروبى، جيمس موران، لبناء جسور من التواصل الثقافى بين مصر ودول الاتحاد، فى أعقاب انتخاب الدكتور محمد مرسى، رئيساً للجمهورية، الذى يراه «شخصاً معتدلاً لديه خبرة سياسية عن مصر»، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبى يتطلع إلى العمل معه ومع حكومته، وشدد موران على أن دول الاتحاد الأوروبى لم تتدخل فى كيفية اختيار رئيس مصر، وأن الشعب المصرى وحده يمتلك القدرة والحق فى كتابة الدستور الجديد، وأشار إلى أنه ليس لديه معلومات عن وجود صفقة بين المجلس العسكرى والإخوان المسلمين لوصول «مرسى» إلى الرئاسة..

وإلى نص الحوار:

■ ما انطباعك العام نحو الأحداث فى مصر منذ تعيينك سفيراً للاتحاد الأوروبى فى مارس الماضى؟

- مصر تمر بمرحلة انتقالية طويلة ومعقدة.. ونحن نعلم جيداً أن تلك المرحلة لاتزال مستمرة ولم تنته بعد، وأعتقد أن أغلب التطورات كانت إيجابية، وأهمها إجراء انتخابات رئاسية على مستوى مُرض للجميع، وتتمتع بالعدالة والمصداقية وفقاً لرؤية المجتمع الدولى، بما فيه الاتحاد الأوروبى.

■ إذن، أنت ترى أن الانتخابات الرئاسية كانت مثالية؟

- شاهدنا 3 انتخابات ناجحة فى مصر منذ ثورة 25 يناير، ولم يكن أى منها على مستوى مثالى، وفقاً لتقارير مركز «جيمى كارتر» لمراقبة الانتخابات ومنظمات المجتمع المدنى فى مصر، وذلك يرجع إلى حقيقة عدم وجود انتخابات مثالية فى العالم، لأن كل عملية انتخابية لها صعوباتها وأخطاؤها، وذلك ما يحدث فى أوروبا أيضاً من حين لآخر.

■ فى رأيك، ما المشكلات التى واجهت الانتخابات الرئاسية؟

- بالفعل كانت هناك مشكلات، وتم رصدها عبر مراقبى المنظمات غير الحكومية فى مصر والمراقبين الدوليين، ولذا من المهم أن نتعلم الدروس السابقة من العملية الانتخابية.

■ كيف؟

- أعتقد أن لجنة الانتخابات فى المستقبل لابد أن تستخلص الدروس المستفادة من التجارب السابقة، وتضع فى حسبانها أوجه القصور والصعوبات، والعمل على تطوير إجراء العملية الانتخابية.

■ إذن، الانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت متوسطة المستوى؟

- أود أن أؤكد أنه رغم الصعوبات التى واجهتها العملية الانتخابية فى مصر، إلا أن النتائج كانت عادلة وموثوقا بها.

■ هل تعتقد بوجود تغيير حقيقى وملموس قبل وبعد انتخاب الدكتور مرسى رئيساً للبلاد؟

- نحن نتطلع إلى العمل مع الرئيس محمد مرسى وحكومته التى سيشكلها قريباً، وبالفعل هناك تغيير بعد انتخاب الرئيس الجديد بلا شك، فإذا عدنا إلى الوراء، سنجد أن مصر تمر بمرحلة تغيير حقيقى.

■ لكن العديد من الثوار يعتقدون أن الثورة تبخرت فى الهواء؟

- ربما لم تصل مصر إلى نفس الصورة التى قاتل شباب الثورة من أجلها العام الماضى، ولكننى أرى أن اتجاه مصر نحو التغيير لايزال إيجابياً.

■ بمناسبة الحديث عن الدكتور مرسى هل قابلته شخصياً؟

- نعم، قابلته قبل إجراء الانتخابات الرئاسية فى لقاء منفصل.

■ وما انطباعك عنه؟

- انطباعى العام عنه أنه شخص معتدل ومقبول ذو خبرة ولديه تاريخ طويل فى عمله، ولديه خبرة سياسية داخل مصر، وخطابه الأول كان مشجعاً للغاية أيضاً.

■ هل تنوى المفوضة السامية للاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون زيارة مصر ومقابلة مرسى؟

- ربما تأتى قريباً لزيارة البلاد، ولكننى لا أعلم الموعد تحديداً، وربما يجب أن ننتظر حتى يضع الرئيس الجديد قدميه على أرض صلبة، ويبدأ فى تشكيل حكومته، ولكنها مستعدة للمجىء قريباً إلى مصر، للتحدث عن العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد فى المستقبل.

■ ذكر لى الكاتب البريطانى روبرت فيسك أن لديه بعض الشكوك فى أن المجلس العسكرى والإخوان المسلمين عقدا صفقة تضمن حصول «مرسى» على منصب الرئاسة.. هل تؤيد تلك الفكرة؟

- فى الواقع أنا لا أمتلك أى أدلة على حدوث ذلك، وهناك العديد من التخمينات والشائعات التى تنتشر فى مصر من وقت لآخر، وهذا طبيعى لأنها أول تجربة للبلاد.

■ تقدم الرئيس مرسى باستقالته من منصبه كرئيس لحزب «الحرية والعدالة» ولكن هل تعتقد أنه سيستشير قادة الجماعة فى بعض شؤون إدارة البلاد؟

- من المستحيل معرفة الإجابة عن هذا السؤال، ولكن الواقع يقول إنه لم يعد عضواً فى جماعة الإخوان، ولم يعد منتمياً لأى تنظيم سياسى بشكل رسمى.

■ وبشكل غير رسمى؟

- ليس لدى أدنى فكرة عن ذلك، فهو يريد أن يكون رئيساً للشعب بأكمله.

■ كيف يستطيع مرسى احتواء المواطنين المؤيدين لـ«شفيق» خاصة أن الفارق بينهما كان ضئيلاً؟

- المؤشرات الأولى للخطاب الرسمى الذى ألقاه مرسى فى جامعة القاهرة تشير إلى أنه سيكون رئيساً لجميع المصريين بغض النظر عن الديانة أو العقيدة، وذلك يوحى بأنه يؤمن باحترام التنوع بين الشعب، وبالفعل نحن ننتظر ما ستفعله الحكومة الجديدة لكى نعرف سياستها، ومن الضرورى الحفاظ على حقوق الشعب كما طالبت القوى الثورية.

■ هل هناك حقوق أخرى غير حق «الحرية الدينية» تود أن ترى تحسناً فيه؟

- حسناً، نحن نريد رؤية الأفضل على مستوى جميع الحريات، ولكننا أيضاً ندعو لبحث أوضاع حقوق المرأة، لأنها لاتزال قضية محل تساؤل على المستويين المحلى والدولى بالنسبة لمصر، وكان من المؤسف أن نرى 10 سيدات فقط فى البرلمان السابق، ولكن مجدداً، من المبكر الحديث عن تلك التفاصيل فى المرحلة الحالية، وعلينا أن نرى تشكيل الحكومة الجديدة وسياساتها المرتبطة بحل تلك المشاكل الصعبة.

■ تناولت بعض التقارير الصحفية وجود ضغوط أوروبية لكى يكون «مرسى» هو الرئيس الفائز فى الانتخابات.. هل هذا صحيح؟

- هذا كلام عار تماماً من الصحة، ولأن ما أراده أصدقاء مصر فى العالم، هو إجراء انتخابات جيدة وعادلة، وهذا ما حدث، والاتحاد الأوروبى كان سيرحب بالرئيس الجديد أياً كان، سواء مرسى أو شفيق، حتى لو تغيرت نتيجة الجولة الأولى للانتخابات، فهذا شأن مصرى فقط.

■ إذن ما هو الهدف من نشر مثل تلك الشائعات؟

- أعتقد أنه على مدار السنوات الماضية، شهد الشعب المصرى وجود علاقات شراكة مع الجهات الخارجية، وربما كان بعضها سلبياً من وجهة نظر المصريين، ما جعلهم يستنتجون أن تلك العلاقات ربما تؤثر على قرارات تتعلق ببلادهم أو حتى اختيار رئيسهم القادم، لكن ما نريده هو أن تتمتع مصر بالازدهار والاستقرار والديمقراطية.

■ لماذا تريدونها «دولة ديمقراطية» الآن؟

- إذا أصبحت مصر دولة ديمقراطية، سيسهل علينا ذلك الأمر فى التقارب فى سياق تبادل القيم المختلفة بين مصر ودول الاتحاد، ولأول مرة فى التاريخ نرى إمكانية حقيقية لتحقيق ذلك فى مصر.

■ يعتقد البعض أن حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين سيكون «الحزب الرسمى» للبلاد، هل تعتقد أن مصر ستتحول إلى دولة دينية أم مدنية؟

- أعتقد أن مرسى يطمح نحو دولة مدنية فى مصر، ولا أتخيل كيف ستكون مصر غير ذلك، وفقاً لتأكيد مبدأ التنوع، ونحن نتمنى أن يعكس الدستور الجديد تلك المبادئ، لأننى لا أستطيع أن أرى مصر غير ذلك.

■ فى تصورك ماذا سيكون شكل الدستور الجديد؟

- هذا أمر يخص الشعب المصرى فقط.

■ أقصد ما هو النموذج الأفضل للدستور طبقاً لرغبتكم فى وجود دولة مدنية؟

- لا يوجد ما يسمى «نموذجاً أفضل» لمصر، لابد أن تضع دستوراً مناسباً لها، وسيجده المصريون وحدهم دون وصاية من أحد.

■ دعنى أسأل بطريقة أخرى، ماذا يريد الغرب أن يرى فى الدستور الجديد؟

- بالتأكيد نحن نطمح إلى رؤية قوانين تكفل حماية حقوق الإنسان وحق المساءلة للمؤسسات الديمقراطية، بما فيها الرئاسة والبرلمان، وسيادة القانون، والأهم من ذلك كله هو استقلال القضاء الذى واجه عدداً من التحديات مؤخراً.

■ هل تعتقد أن الدستور الجديد سيعكس الشعب بمختلف فئاته؟

- يجب أن يعلم المصريون جميعاً أن الدستور الجديد لن يكون «دستور مرسى» أو «دستور المجلس العسكرى»، بل سيكون دستور الشعب كله، ويجب أن تضمن اللجنة التأسيسية للدستور أداء تلك المهمة، فمصر تحتاج إلى دستور يعكس القيم الديمقراطية.

■ صرح الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر بأن المجلس العسكرى خلف وعده بنقل السلطة المدنية بشكل كامل إلى الرئيس المنتخب، هل تتفق مع ذلك؟

- تم نقل جزء كبير من السلطات الرئاسية إلى الدكتور مرسى، لكن المجلس العسكرى احتفظ بنصيب السلطة التشريعية فى ضوء قرار المحكمة الدستورية العليا حل البرلمان، ونتمنى وجود برلمان جديد منتخب ديمقراطياً فى أقرب وقت ممكن، حسب قرار المحكمة فى سبتمبر المقبل، وأؤكد أن المصريين فقط هم القادرون على حل أحجية الديمقراطية.

■ هل هناك أى تغيرات فى المساعدات الأوروبية إلى مصر؟

- الاتحاد الأوروبى يمول عدداً من المشروعات فى مصر بقيمة مليار يورو تقريباً، وتم منح 10 ملايين يورو لمشروعات مثل مكتبة الإسكندرية، ونسعى إلى إقامة المزيد بصفتنا أكبر مانح خارجى للبلاد، لكن ذلك يتطلب حواراً دبلوماسياً جيداً مع الحكومة، لأن الأمر لم يتحقق على نحو جيد مع الحكومة الانتقالية.

■ وما أحدث أنشطة الاتحاد الأوروبى فى مصر؟

- نستخدم الخطاب الثقافى للتقارب مع الشعب المصرى خاصة الآن، لأن مصر تتغير بشكل سريع على المستوى السياسى، ومن المهم أن نسعى إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر ودول الاتحاد، ولذلك أطلقنا موقعاً إلكترونياً مهتماً بالإعلان عن جميع الأنشطة الثقافية التى تحدث فى مصر.

■ وما التحدى الأكبر الذى يواجه مصر الآن؟

- مصر تمر بتحديات كبيرة، وأهمها القطاع الاقتصادى، وخلق فرص العمل، لأن إصلاح الاقتصاد أمر مهم جدا لتحقيق الديمقراطية.

■ أحد طموحات الشعب المصرى كان التوقف عن الحصول على المعونات الخارجية والاعتماد على ميزانية الدولة فقط، هل ذلك ممكن؟

- بالطبع، فالهدف الأساسى من منح مصر المعونات الخارجية هو مساعدتها على أن تصبح قادرة على إدارة أمورها بنفسها دون الحاجة إلى المساعدات الخارجية، وذلك هو هدفنا الأساسى لوجودنا هنا، من الأفضل لمصر أن تكون مستقلة بذاتها ولاتحتاج لأموال أمريكية أو أوروبية أو خليجية.

■ وما التحدى الثانى الذى تواجهه البلاد بعد التدهور الاقتصادى؟

- فى رأيى، هو «التماسك الاجتماعى» بين الجميع، فمن ناحية يمتلك المصريون الشعور بالاعتزاز بالنفس وبالهوية الذاتية أكثر من أى شعب آخر، ومن ناحية أخرى لن يهيمن حزب معين على البلاد كما يردد البعض، كما أن هناك تحديات اجتماعية أخرى تستحق الاهتمام مثل ختان الإناث ومحو الأمية وغيرهما، ومن المخيب للآمال أن نرى تلك المشاكل مستمرة حتى الآن إلى حد كبير.

■ البعض يتهم صعود التيار الإسلامى بالتسبب فى تضخيم تلك التحديات الاجتماعية هل تتفق مع ذلك؟

- إن عامل الدين ليس له أى صلة بحدوث ذلك، وإن كان الأمر يتعلق فقط بتحقيق الديمقراطية والإيمان بها، لأن الديانتين الإسلامية والمسيحية وغيرهما تؤمن بالممارسات الديمقراطية الجيدة.

■ ماذا عن دور الرئيس وسلطة البرلمان؟

- تلك القضية مهمة جدا فى الوقت الحالى، لابد من إيجاد علاقة متوازنة بين السلطات التنفيذية للرئيس والسلطات التشريعية للبرلمان بعد انتخابه، فمصر لم تمر بتلك التجربة من قبل، لأن البرلمان لم يلعب دوراً أساسياً فى الماضى، ورغم انتقاد البعض لأول برلمان بعد الثورة، غير أن من حق الشعب أن ينتقد نوابه، خاصة بعدما انتخبوهم ليمثلوهم فى مجلسى الشعب والشورى.

■ وفى اعتقادك ماذا سينتج عن توازن العلاقة بين الرئيس والبرلمان؟

- أولاً لابد أن تكون علاقة كلاسيكية من الطراز الأول، وسينتج عن ذلك تغيير طريقة تفكير عقليات المصريين، بأنه لا أحد فوق القانون، ولايوجد من هو فوق الجميع، وأن ظاهرة «الفرعون» قد انتهت بلا رجعة.

■ ووفقاً لآرائك وتطلعاتك، هل ترى أن الرئيس مرسى هو الشخص المناسب فى الوقت المناسب؟

- لا يهم ما أراه أنا، الأهم هو رأى الشعب المصرى، لكننى أؤكد مجدداً أنهم شاركوا فى انتخابات عادلة.

■ هناك توقعات وتكهنات بحدوث تصادم قريب بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكرى، هل ترى ذلك ممكناً؟

- بداية أود أن أؤكد أهمية دور المجلس العسكرى فى إدارة شؤون البلاد فى المرحلة الانتقالية، والرئيس «مرسى» نفسه أشاد بدور القوات المسلحة فى البلاد، وكنت سعيداً جداً بتحية أعضاء المجلس العسكرى للرئيس الجديد، وذلك كان مؤشراً جيداً نحو وصول مصر إلى مرحلة الدولة المدنية مع وجود الجيش كجزء أساسى من الدولة ليلعب الدور الطبيعى للقوات المسلحة حول العالم.

■ أرى أنك لا تريد الإدلاء بحكم واضح عن أداء المجلس العسكرى.

- لا لم أقصد ذلك، ولكن مجلس العلاقات الخارجية التابع للاتحاد الأوروبى أصدر بياناً بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية يوضح مدى قلق أعضاء الاتحاد الأوروبى من حفاظ المجلس العسكرى على بعض القوى والمميزات، ولكنهم أشادوا بقرار محكمة القضاء الإدارى بوقف تنفيد قانون «الضبطية القضائية»، وذلك كان قراراً مشجعاً جداً.

■ إذن ليس هناك أى احتمال بوجود صراع بين الطرفين؟

- بالنظر إلى تاريخ مصر، فهناك المزيد من الأحداث التى يجب أن ننتظر حدوثها قبل أن نحكم على أى شىء، ولكن المؤشرات الأولى تبدو مشجعة لى، فالمجلس العسكرى والإخوان يعملان معاً، لأنهما سيحتاجان ذلك فى المستقبل.

■ هل هناك جديد فى قضية الأصول المالية المملوكة لمبارك؟

- على مستوى دول الاتحاد الأوروبى، تم اتخاذ قرار بضرورة استيفاء جميع الإجراءات القانونية لضمان عودة جميع الأصول إلى مصر، ولكن كل دولة من الدول الأعضاء عليها تحديد كيفية القيام بهذا، ولكننى أؤكد أنه طالما أن الأموال مجمدة لن يستفيد منها أى طرف، والأهم من ذلك هو العمل على عودة الأموال والأصول بالطريقة الصحيحة، لأن هناك حسابات بنكية بأسماء معينة، فعلينا أن نضمن أن تعود تلك الأموال والأصول إلى مكانها الصحيح وليس لأسماء أخرى.

■ كم يستغرق من الوقت لإعادة الأموال بشكل كامل إلى البلاد؟

- فى عهد الرئيس الأفريقى نيلسون مانديلا، استغرق الأمر سنوات عديدة لعودة الأصول المنهوبة إلى جنوب أفريقيا، والأمر فيما يخص مصر يتطلب وجود محامين على مستوى جيد ليقوموا بالجهد المنشود، وعليها إرسال مبعوثيها القانونيين إلى كل دولة عضو فى الاتحاد الأوروبى لكى يتفاوضوا فى شأن عودة الأصول.

■ ألا توجد أى أخبار جيدة بشأن عودة الأصول؟

- ليس هناك على حد علمى أخبار، ولكن المفاوضات لاتزال مستمرة، ولكننى أستطيع القول إنه خلال الأشهر القادمة سنشهد عودة بعض الأصول، لأن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً حيث إنه معقد إلى حد ما، ولكن مصر عليها القيام بدورها وضمان أدائه على أكمل وجه، وحينها سأكون متأكداً من عودة أصول مبارك قريباً.

■ هل إلقاء القبض على رجل الأعمال التركى على إسفين مؤشر جيد على إمكانية تسليم شريكه حسين سالم إلى السلطات المصرية؟

- ليس ذلك مؤشراً على حد علمى، ولا أريد التعليق على ذلك الأمر.

■ ولكن النائب العام المصرى أرسل صورة الحكم الصادر فى قضية تصدير الغاز إلى السلطات الإسبانية إلحاقا للطلبات السابق إرسالها لتسليم رجل الأعمال الهارب حسين سالم؟

- أعلم ذلك، ولكننى لا أمتلك أى معلومات عن تطورات جديدة بشأن قضية «حسين سالم»، ربما يعلم الجانب الإسبانى بعض الأمور ولكننى لا أستطيع التحدث بشأن أمر لا أعرفه.

■ توجد توقعات بوجود ضعف وقوة فى علاقات مصر مع دول محددة هل تستشعر ذلك؟

- أى دولة تمر بمراحل صعود وهبوط فى علاقاتها طوال الوقت مع نظرائها الأجانب.

■ قصدت علاقتها الحساسة ببعض الدول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل؟

- من أهم الأمور التى أشار إليها الدكتور مرسى فى خطابه بجامعة القاهرة هو التزامه بجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وكان واضحاً جداً بشأن ذلك، وكررها أكثر من مرة، وكان ذلك مشجعاً جداً، ولا يتعلق الأمر باتفاقية السلام «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل فقط، لكنه يتعلق أيضاً باتفاقيتها مع الاتحاد الأوروبى، وكنا نتوقع أن يشير «مرسى» فى خطابه إلى ذلك الأمر، وكنا سعداء للغاية أنه وضع الأمر فى أولوياته.

■ والصحف الإسرائيلية أكدت رفض الرئيس مرسى طلباً لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو للقائه، ألا ترى ذلك تحولاً فى العلاقات؟

- الكثير من المسؤولين يودون مقابلة الرئيس الجديد، لكننى لا أعلم شيئاً عن ذلك الأمر.

■ ولو افترضنا أنه حقيقى وحدث بالفعل، هل ذلك يخالف التزامه بالعلاقات الدولية؟

- لن أخمّن، هل حدث ذلك أم لا، ولكننى لا أستطيع التعليق على أمر لم أطلع على تفاصيله حتى الآن.

■ وما أهم التحديات التى تواجهها مصر على مستوى العلاقات الخارجية؟

- فى الواقع مصر لم تعد تلعب دورها كأكبر دولة فى العالم العربى، لكنها تسعى نحو الأفضل والاستقرار، ولكن مصر ستهتم أولاً بإصلاح سياستها فى الداخل لكى تكون أقوى عندما تتطلع إلى العودة إلى مكانتها على المستوى الدولى، ولديها مكانتها المعهودة فى المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وغيرها، وبالفعل بدأ «مرسى» فى ذلك عندما ذكر اهتمامه بالقضية الفلسطينية فى خطاب «جامعة القاهرة»، ونحن نأمل الوصول إلى تسوية مرضية للجميع بشأن حل الدولتين وإنهاء الصراع بين فلسطين وإسرائيل فوراً.

■ وماذا عن العلاقات المصرية الإيرانية؟

- مصر تسعى إلى وجود منطقة سلام خالية من الأسلحة النووية، وبالتالى لا أرى أى سبب للتقارب بين البلدين تحت الإدارة الحالية فى مصر. هناك تكهنات بشأن عودة العلاقات مع إيران، فالعلاقة تبدو مستقرة منذ سنوات ولا تحتاج إلى تغيير نوعى


استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى