شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
المنتقبة
مشرفة
مشرفة
انثى عدد الرسائل : 64
العمر : 39
نقاط : 168

كيف يتحدثون باسم الجماهير .. وهم أبعد ما يكونون

في الخميس مايو 06, 2010 3:09 pm


>نقلا عن جريده الجمهوريه6-5-2010
*
المطالبة بالحق لا غبار عليها . ما دامت تسلك سبلها المشروعة ولا تتعدي قيم
المجتمع وفضائله.. وما دامت تلتزم مبدأ "لا ضرر ولا ضرار".. لكن أن يخرج
البعض بالاحتجاج أو التظاهر عن غاياته إلي ما رأيناه من تطاول وسباب وخروج
علي مألوف العادات والعرف.. فهو بذلك يُعرِّض السلام الاجتماعي للخطر حين
أشاع الفوضي بين المتظاهرين.. وهو ما لا يقبله عقل ولا شرع ولا يقره
قانون.. بل يبدد دعائم الاستقرار . ويزرع القلق علي حاضرنا ومستقبلنا.. و
ينبغي أن نتصدي له جميعاً.
* ما يجري في المشهد العام . لا سيما في
جانبه السياسي. ينم عن فجوة عميقة بين النخبة "حكومة وأحزاباً ومجتمعاً
مدنياً" من ناحية. وبين الجماهير من ناحية أخري.. وينزع ورقة التوت التي
تواري سوءات المتشدقين بدعاوي الإصلاح والتغيير. دون أن يكلف أحدهم نفسه
عناء الالتحام بالناس. وتقديم حلول واقعية لمشكلاتهم ومعاناتهم. من غير
تحريض لهم أو بث لنوازع العنف في نفوسهم.. ثم كيف يتحدث باسم الجماهير من
هو أبعد ما يكون عنها؟!
* لست ألقي باللائمة علي طرف دون آخر. فكلنا في
المسئولية سواء. فإذا كانت الحكومة تباطأت في حل مشكلات الناس وتركتها حتي
تفاقمت. وتحول الاحتجاج بسببها إلي ظاهرة امتطاها البعض.. وخرج بها عن
سياقها» لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة علي حساب الصالح العام.. فإن الأحزاب
غابت هي الأخري عن الناس.. وركنت إلي الراحة والسلبية متذرعة بحجج واهية.
بدعوي أن الحكومة تضيق عليها. وهو ادعاء يسقط أمام سهولة الاتصال
الإلكتروني والبث الفضائي الذي يصل للناس أينما كانوا..
* وبصرف النظر
عما تدعيه الأحزاب أو مدي مسئولية الحكومة عن حل مشكلات الناس. أو تخلي
النواب عن ممارسة دورهم الرقابي عليها.. وحثهم للحكومة علي تلبية احتياجات
المواطنين.. فإن السؤال المهم: لماذا فقدت الجماهير إيمانها بالنخبة وثقتها
بالحكومة. والبرلمان.. فانصرفت عن هؤلاء جميعاً وخرجت بنفسها إلي الشارع
السياسي مطالبة بحقها.. أليس ذلك دليلاً علي غياب الحس السياسي لدي بعض
مسئولي الحكومة الذين تركوا الأمور حتي تعقدت.. وأليس ذلك دليلاً آخر
لايرقي إليه شك علي ضعف الأحزاب وانعدام تأثيرالنخبة في الشارع وانصراف
نواب البرلمان عن أهل دوائرهم .. أتصور أنه آن الأوان لتتكامل جهودنا
جميعاً - حكومة وأحزاباً ومجتمعاً مدنياً - لنقدم لمجتمعنا حلولاً واقعية
لمشكلاتنا» لتنميته ورقيه. بدلاً من إضاعة الوقت في دعاوي التغيير والإصلاح
اللذين لن يتحققا من دون التخلي عن سلبيتنا واكتساب ثقافة جادة للعمل
والاجتهاد والإبداع!
التفاصيل في معاً للمستقبل
يكتبها:


علي هاشم


استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى