شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
المنتقبة
مشرفة
مشرفة
انثى عدد الرسائل : 64
العمر : 40
نقاط : 168

وسائط تثقيف المرأة المسلمة المعاصرة

في السبت مايو 08, 2010 12:49 am


تعددت اليوم الوسائط الثقافية بفضل الله ثم بفضل التقدم التقني
والإجتماعي
المعاصرين، وغدا لها من العمق والنفاذ وسرعة الإنتشار ما
يجعلها أقوى أثراً
من التربية التقليدية.
وقد ذكر الرحال أن من أبرز
وسائط الثقافة في العصر الحالي: مناهج التربية
والتعليم، منذ مرحلة ما
قبل الإبتدائي وإنتهاء بالتعليم العالي، والصحافة
بكل لغاتها
وتوجهاتها السياسية والثقافية والفكرية والإقتصادية والإجتماعية
سواء
المحلية أو المستوردة، والرائي بكل قنواته، والإذاعة بمختلف موجاتها،

والأشرطة (كاسيت فيديو)، والسينما والمسرح، والمتاحف، والمعارض للفن
والثقافة
والمنتوجات وغيرها، والكتب بجميع توجهاتها، والأحزاب المعلنة وغير

المعلنة، والمجعيات رجالية ونسائية، دينية وعلمانية، والمكتبات ودور النشر
والطباعة، والأندية المختلفة، والحدائق العامة.
فهذه الوسائط هي لتثقيف
كل من الرجل والمرأة على حد سواء، لذلك فإننا نؤكد
هنا على أهمية أن
تعمل هذه الوسائط ضمن الإطار الأخلاقي للسلوك الإنساني
الذي يترجم عن
قيمة الإنسان باعتباره موجوداً متميزاً عن غيره من الموجودات
في هذا
الكون.
وهذا الكلام ينطبق على وسائط الثقافة بمختلف توجهاتها، لكن فيما
يتعلق
بتربية المرأة المسلمة المعاصرة، فإن الأمر يحتاج من وسائط
الثقافة إلى
التركيز على خصوصية المجتمع المسلم عند تناولها للقضايا
المتعلقة بالمرأة
من حيث الطرح والمعالجة، بحيث تعمل على أبراز دورها
الحقيقي في المجتمع،
وتوضح تناقضات المنطلقات في المجتمع الإسلامي في
نظرتها إلى المرأة، وتوضح
كذلك تداخلات العرف والشرع في تحديد هوية
وحقوق ومسؤوليات كل من الرجل
والمرأة، وكيف أن ذلك قد أوجد حالة من
اللبس الدائم بين الحديث عن
المثاليات المرغوب فيها، وتجاهل الأوضاع
الحقيقية التي تعيشها المرأة
المسلمة المعاصرة في مجتمع له جذوره
التاريخية الإجتماعية. فمثلاً رأينا
كيف أن تعليم المرأة قد واجه
تخوفاً وتردداً في بعض المجتمعات الإسلامية،
وكذلك الأمر بالنسبة لعمل
المرأة ومشاركتها في الحياة الإجتماعية، حيث إن
نظرة العامة تحذر منه
وتؤكد أنه غير ضروري، وأن في خروجها تفكيك للأسرة، في
حين أن الأمر
يتعلق بالظروف المحيطة بكل حالة.
وأهم ما ينبغي على وسائط الثقافة أن
توجه المرأة المسلمة المعاصرة إليه،
يتمثل في الفروض الواجبة عليها في
هذا العصر المليء بالتحديات.
أن هناك نوعان من الفروض الواجبة على كل
مسلم وهما:
1- فرض الوقت: وهو ما يجب على المسلم بسبب ظرف طارئ افترض
الإسلام التعامل
معه بنوع ما، مثلاً: إنسان يغرق، ففرض الوقت إنقاذه.
ونجد
هناك كثيراً من فرائض الوقت في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
والأسرة، والجوار، لابد أن توجه وسائط الثقافة المرأة المسلمة المعاصرة
إليها
لكي تنبهها إليها وإلى أهمية أدائها، بحيث تنمي لديها الإتجاه نحو
محاسبة
النفس على التقصير فيها محاسبتها على التقصير في الفرائض الثابتة،
والبداية
الصحيحة تكون بتعليمها ما هي فروض الوقت في العصر الحاضر وكيفية
أدائها.
2-
فرض العصر: من المعلوم أن فروض الكفاية هي عين في حق من تعين لها، فلا
يستطيعها
غيره. ونحن في عصر العلم والتقنية والمخترعات، فالمشاركة في هذه
المجالات
أصبحت في العصر الحاضر فرضاً على المسلمين، في حين لم تكن كذلك في

العصور السابقة، فهي مثال لفرض العصر.
فينبغي على التربية أن توجه وسائط
الثقافة لكي تعمل على تعريف المرأة
المسلمة المعاصرة بأوجه الصراع بين
الحق والباطل، وكيفية مواجهة، والإسهام
في الدفاع عن الحق. وكل ما
تحتاجه المرأة المسلمة المعاصرة من معلومات
ومهارات وإتجاهات في هذا
الجانب فإنها تدخل ضمن فرض العصر.
وفيما يلي سوف نتحدث عن أبرز الوسائط
التي ذكرناها سابقاً وكيف تسهم في
تربية المرأة المسلمة المعاصرة، ودور
التربية في ترشيد عملها.
1- الكتب العامة
يشير حسنة إلى الكم الهائل
من الكتب التراثية والمعاصرة التي تملأ السوق
والتي تجمع بين الغث
والسمين، الأمر الذي يجعل من الصعب على النشء ذكوراً
وإناثا أن يختار
من بينها إلا إذا قامت التربية بمسؤوليتها في توجيه إلى
الجيد منها
وذلك من خلال عرض دوري انتقائي لمجموعة من الكتب التراثية
والمعاصرة
التي تسهم في تكوين ثقافة المسلم بحيث تكون ثقافة عصرية.
ويضيف حسنة
بأنه من الواجب على التربية أن تحرص أيضاً على إنتقاء ما يترجم
من كتب
ومقالات، خاصة في ظل ما يحدث حالياً من ترجمات تعالج مشكلات
المجتمعات
الأخرى التي يختلف واقعها عن واقع مجتمعاتنا.
2- الكتب الدراسية
يلاحظ
على غالبية المناهج الدراسية في المجتمع الإسلامي أنها مشتركة بين
الذكور
والإناث، فهي تتغاضى عن الفروق بينهما، وبذلك تربى المرأة بعيداً عن

كيانها الأنثوي، إلى جانب أنها- وهذا هو الأهم- لا تعمل على تقديم فهم
شامل
للإسلام ولا للمنهج السليم لفهم الأحداث من خلاله.
وهذا الأمر ينطبق
حتى على مناهج المؤسسات الجامعية التي أسهمت في زيادة عدد
المتعلمات
فعلاً، لكن ذلك لم يصاحبه تغيير في وعي المرأة، بسبب ما أشرنا
إليه
سابقاً من افتقادها للرؤية الإسلامية. بل إنه كثيراً ما تبطل بعض
النظريات
في مواطنها في حين نظل نحن غافلين عن ذلك، وندرسها لأبنائنا، خاصة
في
مجال علم النفس الذي نغفل فيه عن كثير من النظريات التي وضعها علماؤنا
الأوائل
وانتفع بها علماء بذلك، لأنهم استراحوا إلى الترجمة بإعتبار الغرب
هو
مصدر العلم الصحيح.
والواجب عند إعداد المناهج الدراسية لتربية المرأة
المسلمة المعاصرة، أن
يتم أولاً تحديد المعلومات الأساسية والمهارات
والإتجاهات الواجب تقديمها
للمرأة منذ بداية السلم التعليمي وحتى
نهايته، ثم تختار أفضل الأساليب
لتدريبها بما يمكنها من الحصول على
المعرفة ذاتياً وبمجهوداتها الخاصة مع
مراعاة أهمية التطبيق العملي
للمعرفة المتحصلة، وبذلك تسهم المؤسسات
التربوية إلى حد بعيد في إعداد
المرأة المسلمة للعصر الذي تعيش فيه.
3- الأسرة
لا زالت الأسرة تمثل
أداة هامة في نقل الثقافة للنشء، خاصة فيما يتعلق
بالقيم والأعراف
والتقاليد. لكن مما يؤسف له أن هذا النقل يتم أحياناً دون
مراعاة لمدى
قرب الأعراف والتقاليد أو بعدها عن الإسلام.
ويؤيد ذلك عرابي حيث يشير
إلى أن كثيراً من الأسر في مجتمعاتنا لا زالت
تعتبر الفتاة قاصراً مهما
بلغت من العمر، وتربيتها على الخضوع التام
للأعراف والتقاليد، ولا
تشجيعها على المبادرة والإبداع، مما يحبط لديها أية
رغبة في المبادرة.
وتؤيده
أيضاً أميمة الدهان التي ترى بأن من بين المسلمين من لا يعترف
بالتغيير
بإعتباره قانوناً كونياً شاملاً، خاصة فيما يتعلق بالمرأة، حيث
يجمد
على عوائده وأعرافه وتقاليده المتعلقة بها.
فينبغي على المؤسسات
التربوية أن توجه أفراد المجتمع الإسلامي إلى أهمية
قيام الأسرة
بوظيفتها في إعداد المرأة المسلمة المعاصرة بما يعينها على
إخراج نفسها
من وضع العبثية والتقليد والتخلف، لتتمكن من الإسهام في تغيير
حال
الأمة الإسلامية نحو الأفضل، مع التأكيد على أهمية توفير الرعاية
الصحية
للمرأة منذ الصغر بما يحقق أمنها النفسي، ويساعدها على إدراك
مسؤوليتها
في تحقيق الخلافة وصولاً إلى رضى الله سبحانه وتعالى.
4- السينما
والمسرح
يلاحظ على السينما والمسرح تركيزهما على موضوعات معينة، تستخدم
فيه المرأة
من أجل الإغراء، وخاصة موضوعي الحب والجنس. فهما يهبطان
بالمرأة عن المستوى
التكريمي اللائق بها، والأمر يستدعي من التربية
توجيه هاتين الأداتين إلى
الموضوعات الأخرى المهمة في واقع الحياة إلى
جانب ترشيد تناولهما للقضايا
المثارة حالياً.
ومن أهم ما ينبغي على
التربية أن تستفيد فيه من هاتين الأداتين، هو القدرة
الكبيرة التي يمكن
أن يسهما بها في العودة بالمرأة المسلمة المعاصرة إلى
شخصيتها
الإسلامية المفقودة في صفائها وإزالة ما علق بها من تشوهات، وبعث
الروح
فيها من أجل مقاومة التحديات، ومعايشة العصر الذي تعيش فيه.
5- الصحافة
في
حديثه عن العقل المسلم المعاصر، يشير حسنة إلى أن العقل المسلم المعاصر
لا
يزال بعيداً عن تقدير قيمة التخصص، متوهماً أن الإنسان قادر على ممارسة
كل
شيء، وأن هذا القول ينسحب فيه على مجال الصحافة التي نجدها مفتقدة لأهل
الإختصاص،
حيث يلاحظ أن خطابها ما يزال داخلياً في معظمه، ولم يستطع الوصول
بعد
إلى مرحلة الخطاب العام والعالي.
وفيما يتعلق بالمرأة بخاصة، نجد عواطف
عبد الرحمن تشير إلى أن الصحافة لم
تستطع الوصول إليها من أجل تصحيح
المفاهيم والتقاليد الخاطئة التي تسير
عليها بالأسلوب السليم.
ومن
ثم فإنه ينبغي على القائمين على شؤون التربية أن يعملوا على توجيه
الصحافة
إلى أهمية تجاوز الموضوعات التقليدية خاصة ما يتعلق منها بالطبخ
والتربية
الأسرية الضيقة، إلى مجالات أرحب، تتعلق بتحريك الفكر والإهتمام
بالقضايا
العالمية، وتوعية كل من الرجل والمرأة بأهمية استيعاب كلمة
"شقائق"
التي تجعل من مبادئ الإسلام منطلقاً للتعامل بينهما، بحيث ينظر
للمرأة
باعتبارها كائناً إنسانياً ذا عقل وروح وقلب وقدرة على الإرتقاء
بالجنس
البشري، وليس إستمرار نوعه فقط.
كذلك ينبغي توجيه الصحافة إلى أهمية
الإسهام في تصويب ما يشوب وضع المرأة
المسلمة المعاصرة وممارساتها من
أخطاء، وتوضيح المكانة المتميزة والخصوصية
التي تتعلق بوضع المرأة في
المجتمع المسلم للرأي العالمي، وكيف أن إختلاف
العقائد سبب في إختلاف
أساليب الحياة، وذلك لأن الملاحظ على الصحافة
بباريس- أنها "تصور
المرأة العربية على أنها ما زالت في حالة عبودية،
مسجونة بين أربعة
جدران، لا تعمل ولا تحتك بالناس".
أيضاً ينبغي على المؤسسات التربوية أن
تسهم في معاونة الصحف والمجلات
الإسلامية على التغلب على التحديات
الكبيرة التي تواجهها، والتي تتمثل في
الكم الهائل من الصحف والمجلات
التي تحاول سلب فكرة المرأة المسلمة
المعاصرة ودفعها باتجاه الغرب.
وحيث إن هذه الصحف والمجلات تتفوق في
طباعتها وإخراجها على الصحافة
الإسلامية، فإن الأمر يتطلب من الأخيرة أن
تبذل أقصى الجهود من أجل كسب
إقبال وقناعة المرأة المسلمة المعاصرة بحيث
تنبهها إلى حقيقة كونها
صاحبة رسالة، منها ألا تحصر نفسها ضمن الأسرة
والأولاد، ورغم أهمية
ذلك، بل تسهم في إرتقاء الأمة من خلال الأنشطة
المختلفة التي لا تتعارض
مع مسؤوليتها الأولى.
وهنا نؤكد على أهمية الإهتمام في تربية المرأة
المسلمة المعاصرة بتأمين
قدرتها على تحقيق التوازن بين واجباتها
المختلفة بحيث تقدم الأهم فالمهم.
6- الأقمار الصناعية (الرائي بكل
قنواته)
أصبح الإعلام المرئي يمثل أهم وسيط للثقافة في عالم اليوم بعد
الثورة
التقنية في مجال الأقمار الصناعية، بل ويذكر د. مصطفى حجازي إلى
أن هناك
إعداد لظهور التلفاز المبرمج والمرتبط بالأقمار الصناعية،
وإنتاج مادة
إعلامية مرتبطة بالكمبيوتر الذي يحتوي عليه التلفاز، وكل
ذلك سوف يقدم مادة
مرئية لا حد لها، مما سيجعل للإعلام المرئي دوراً
كبيراً في التربية لا
يجب إغفال أهميته.
ويشير حسنة إلى أن الإعلام
اليوم قد ِأصبح علماً له "مقوماته، ومعاهده،
وشروطه، وتقنياته،
ومتخصصوه، وفناً له مستلزماته وأدواته"، كما أصبح ثمرة
تشارك في
إنضاجها جميع الحقول المعرفية، وتوظف لها أرقى الخبرات وترصد لها
أكبر
الميزانيات، وتغيرت وظيفته من مجرد التسلية والترويح، إلى توظيف ذلك
في
صناعة الأحداث وتشكيل العقول.
وهناك ما يشير إلى أن تطور وسائل الإتصال
سيتضاعف خلال السنوات السبع
القادمة حوالي 45 مرة، وهو أمر له نتائجه
على جميع المستويات السياسية
والإقتصادية والإجتماعية حيث سيعمل على
تغيير كثير من الثوابت في عالم
اليوم.
وقد أصبح العالم اليوم يشهد
حرباً إعلامية بين دول تمتلك كافة الإمكانات،
ودول لا تمتلك شيئاً،
الأمر الذي يضع على عاتق التربية مهمة إدراك حقيقة ما
تتميز به البرامج
"الأخرى" من جذب وتشويق، والعمل على مواجهتها بشكل فاعل
يسهم في ترسيخ
قيمنا الإسلامية والمحافظة على هوية الأفراد في المجتمع
المسلم وخاصة
المرأة التي يتوجه إليها الإعلام بكل السبل الممكنة من أجل
إلهائها عن
حقيقة رسالتها في الحياة. وهذا ما تشير إليه نهى سمارة عند
حديثها عن
أجهزة الإعلام التي "تتوخى أكثر الطرق فاعلية في غسل دماغ
الإنسان
واستلابه وتغريبه، وبالتالي إلهائه عن موقعه ودوره في الحياة.
والأجهزة
الإعلامية المسموعة والمرئية كالتلفزيون والإذاعة هما الأكثر
خطراً
لأنهما يخاطبان النساء الأميات أو شبه الأميات فيؤثران على صورتهن
ورؤيتهن
لذواتهن"، في حين تستمع النساء إلى كل ذلك وهن مغمضات الأعين.
وما يؤسف
له، أن القائمين على الإعلام في العالم الإسلامي لم يعدوا للأمر
عدته،
وإنما اكتفوا بعد فتح القنوات الفضائية باستيراد ما يملأ ساعات البث
الطويل،
التي تجد أن 80% منها مستورد، في حين أن 20% منها فقط هو من النوع
المحلي
الذي يحاطي المستورد في معظمه.
ولابد من توجيه القائمين على القنوات
الفضائية إلى أهمية مواجهة البث
الفضائي (الآخر) بخطط حضارية تتمتع
بدرجة عالية من الوعي، بحيث تبتعد عما
تقدمه حالياً من تفاهة وضحالة
سواء في الجانب الفني أو الثقافي، وتستعيض عن
ذلك بالفن الراقي
والمناقشات الموضوعية حول مختلف المجالات التي تهم
العالم الإسلامي
بصفة عامة، والمرأة بصفة خاصة، بحيث تعمل على الإرتقاء
بوضعها نحو
الأفضل، وتستخدم في ذلك أحد الأساليب التي تجذب المشاهدات،
وتمدهن
بالمعلومات التي تمكنهن من الإحساس في إختيار ما يشاهدنه.
إن مهمة وسائل
الإعلام لا تقتصر على مجرد بيان واقع الحال الذي تعيش فيه
الأمة
الإسلامية، بل ينبغي أن تكون له مهمة تربوية بنائية بحيث يحاول
الإرتقاء
بالمجتمع إلى الآفاق المطلوبة، لأنه يمثل تعليماً مستمراً وتربية
مستمرة،
ووسائله هي أدوات التنمية الحقيقية للأمة.
ولذلك وجدنا المتخصصين
الإعلاميين يضعون ثلاثة مستويات لابد للبرامج
الإعلامية من مراعاتها
حتى يتحقق دورها المنشود في التربية، وهي:
1- الإنطلاق من العقيدة
والإنضباط بالقيم الإسلامية والثقافة الإسلامية، مع
العناية بالمضمون
الإجتماعي والإقتصادي في التوجيه الديني، وتوصيله
بأساليب جذابة مشوقة.
2-
تأتي بعد ذلك التربية الوطنية لتكمل التربية الإسلامية، وذلك من خلال
تنمية
الحس التاريخي وتطوير التفاعل بين بلدان العالم الإسلامية.
3- ثم تأتي
بعد ذلك التربية العالمية لتكمل المستويين السابقين على أساس أن
البشر
في المجتمع الإسلامي هم جزء من الإنسانية جمعاء التي تتقاسم وحدة
المصير
على الأرض. وهذا يتطلب الإنفتاح على العالم والتواصل والمشاركة.
فالتزام
الإعلام بتحقيق هذه المستويات الثلاث، سوف يسهم في إعداء المرأة
المسلمة
المعاصرة للحاضر والمستقبل، في ظل من الأصالة الإسلامية والمعاصرة
للواقع
المعاش.
لكن في ظل الإعلام الحالي فإنه ينبغي الإهتمام بتوجيه المرأة
المسلمة
المعاصرة لكي تكون إعلاماً متحركاً وفقاً لأمر الله سبحانه
وتعالى للفرد
المسلم بقوله: (ادْعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
والْمَوْعِظَةِ
الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُم بِالَّتِي هِىَ أحْسَنُ)
[النحل: 125].
وبدلاً من تركيز اهتماماتها على الأكل والشرب ونحوه، لابد
أن توجه التربية
المرأة المسلمة المعاصرة إلى كيفية شكر الله بأداء حق
السمع والبصر
بإعتبارهما أجهزة بث وإستقبال للخير وهبها الله إياها،
وسيحاسبها على كيفية
إستخدامها.
كذلك ينبغي على التربية أن تعمل على
توعيتها بدورها الإعلامي من أجل الوقوف
في وجه التحديات التي يواجهها
الإسلام والمسلمون من قبل وسائل الإعلام
الحديثة والمسيطرين عليها.
المصدر:
كتاب أصول تربية المرأة المُسلمة المعاصرة


استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى